المنهج الصلخي:
ورقة من يوميات جامعية بعنوان الحصول وما فيه
تستدعي ضرورة البحث العلمي تدعيم المحاضرات والدروس ببحوث حرة إما يقوم بها الطالب لنفسه أو طبقا لأمر أستاذه المدرس فإنشاء عرض أو بحث يزيد الطالب توسعا في موضوع البحت ويطلع على المصادر والمراجع الجديدة والمتنوعة و ويتعرف على أساليب البحث الأكاديمي وتقنياته خصوصا إذا كان هذا البحث تحت إشراف أستاذ متمكن ينير الطرق ويقف على الأفكار ويتتبع الخطوات، ويضيف التوجيهات التي تكون في حدة ذاتها مادة علمية مهمة محفزة ، أما إذا كان البحث تحت إشراف أستاذ لا مبالي يقتات على مجهود نجباء الطلبة فإن الطالب المجد يقع في ورطة لأنه يعلم أن مجهوده سيكون في أيادي غير أمينة ومنه يتأكد أن ذلك العرض أو البحث سيستغله ذلك الأستاذ أبشع الاستغلال فكم من طالب سمع عرضه يلقيه أستاذه وينسبه إليه دون اعتبار للطالب الباحث، وكم من أستاذ جامعي أصبح محققا للمخطوطات والكتب النادرة على حساب طلبة نجباء مقابل بضع نقاط وكم من موسوعات علمية يلاحظ اختلاف وتنافر مناهج الكتابة فيها مما يؤكد أنها ليست نتاج مجهود فرد واحد ولكن هي حصيلة العديد من الطلبة الدين ساهموا فيها ولم يشار إلى أسماءهم حتى من باب المجاملة ناهيك عن الأمانة العلمية، هذه التصرفات غير الأخلاقية، وغير العلمية جعلت بعض الطلبة يعملون بمبدأ المعاملة بنقيض النية حيث يعتمدون ما أصبح يعرف بين صفوف بعض الطلبة بالمنهج "الصلخي" يقومون بنسخ مواضيع إما من الإنترنيت أو المجلات مع إضافة بعض المراجع المتنوعة التي لا علاقة لها بالموضوع ، ثم يعطونها لطالبها ولعل ذلك ما يبرر ما يكتبه بعض الأساتذة حيث تجد كتاب مملوء بعشرات الصفحات هي نسخة طبق الأصل من كتاب صاحبه له السبق دون أن ينسب هذا الأستاذ الكلام لصاحبه كما هو متعارف عليه في الكتابة الأكاديمية والبحث العلمي ولعل السبب هو عدم دراية ذلك الأستاذ أن هذا الكلام قاله علماء أساتذة قبله. والعجيب في الأمر أن أحد الأساتذة أجبرنا على شراء كتاب يعتبره مجهوده العظيم والذي هو في الحقيقة نسخة طبق الأصل لكتاب مشهور( للعلامة البوطي بعنوان فقه السيرة) وكان هذا الأستاذ دون حياء يقول في المحاظرة ناسبا له ما جاء في الكتاب :قلت وهذا اجتهادي الخاص!!، الكتاب في السوق يساوي في أحسن طبعاته 30 درهم وسيادة الأستاذ يبيع الكتاب ب 50 درهم "لا غلى على مسكين" تحت طائلة وضع الصفر للممتنع عن شراء نسخة جديدة .
لذلك نجد الطلبة عاقبوا أمثال ها الأستاذ بالنسخ طبقا لمبدأ المعاقبة بنقيض النية ومنه للي في رأس الجمل في رأس الجمال.
كتبها محمد السلواني في 08:55 مساءً ::
3 تعليقات
في09,كانون الثاني,2008 - 10:16 مساءً, نوري سلامه كتبها ...
سلاماتي
اخي سنةهجرية متالقة وايام حلوة جميلة تبشرب باتحاد الامة و الكلمة و المدونين اصحاب الكلامات الحية
دمتم جميعا
نوري سلامه
بني ملال
في10,كانون الثاني,2008 - 09:18 صباحاً, عبدالله اسبري كتبها ...
الأخ محمد السلواني تحية احترام وتقدير وأشكرك على مرورك بمدونتي وتعليقك .
وعام هجري جديد سعيد لكن في وطن غير هذا الوطن المسبي الذي تحول فيه شرفائه إلى مجرمين يزج بهم بهتانا في غياهب السجون للإنتقام منهم ومحاولة تصفيتهم سياسيا و بيولوجيا كما يتعرض له المناضل الكبير محمد بوكرين في زنازن الدل و العار بينما تحول ناهبي المال العام ولصوصه بالمغرب إلى شرفاء من علية القوم وزراء يقتاتون من نعيم هذا الشعب الكادح .
يمكننا سيدي أن ننعم بحلول عام جديد بفرح واحتفالية وحب واخاء في كل ايام السنة وليس في يوم فقط لكن عندما نسترجع وطننا ونحرر شعبنا من قيود القمع و الاستغلال الطبقيين من قبل حفنة لا تجيد إلا ارتكاب الجرائم باسم الشرف والمواطنة وغيرها من المساحيق السياسية التي يجيدونها ويجيدون طريقة تسويقها وسط الشعب احيانا كالعهد الجديد للسلطة ودولة الحق والقانون وهيئة الانصاف والمصالحة وووووهلم جرا...
في14,كانون الثاني,2008 - 01:53 مساءً, مازن سلام كتبها ...
السيد محمد السلواني المحترم
موضوع مهم و خطير للغاية , و نخشى أن يكون العالم كله قد صار مجموعة نسخ بلا إبداع... من سيشي بهم و متى , هنا يكمن السؤال!!
لكن , ثق بأنّ هذا النوع من الناس لا يجرؤ على الوقوف أمام المرآة.
و التاريخ لا يرحم.
كل التحية
مازن سلام


الاسم: محمد السلواني















